مدينه بهدله دوت يوح
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

أسرار مذبحة المنيا*!‬أصغر الضحايا*:‬الله* ‬يسامحك* ‬يا بابا*!‬

اذهب الى الأسفل

أسرار مذبحة المنيا*!‬أصغر الضحايا*:‬الله* ‬يسامحك* ‬يا بابا*!‬

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مايو 12, 2009 6:10 am

أسرار مذبحة المنيا*!‬
[b]أصغر الضحايا*:‬الله* ‬يسامحك* ‬يا بابا*!‬ [b]متابعة* : ‬حسين حمزة
[b]اللواء جاد جميل
*»‬حالة من الذهول والدهشة*.. ‬مازالت تفرض نفسها علي أهالي مدينة مغاغة*.. ‬وخاصة سكان منطقة حي العبور*.. ‬بعد وقوع المذبحة البشعة في منزل محمد عطاالله عبدالوهاب المدرس*.. ‬التي انتهت بمصرعه هو وزوجته وابنته طالبة الثانوي واصابة أطفاله الثلاثة تنفيذا لقرار مجنون استبد برأس المدرس وقاده لتنفيذ الجريمة الدرامية*.‬
المنزل الذي شهد الكارثة*.. ‬تحول الي مزار لعدد كبير من المواطنين*.. ‬يتأملون آثار الحريق علي واجهته*.. ‬تسقط دموعهم حزنا علي مصير الأطفال المساكين الثلاثة الذين يتلقون العلاج وهم في شبه* ‬غيبوبة*.. ‬كأنهم يبحثون عن مهرب ينسيهم ما شاهدوه من جحيم في تلك الليلة السوداء*!«.‬

[b]كل شيء راح*!‬
الأب*.. ‬الأم*.. ‬الأخت شيماء تلميذة الثانوي*.. ‬في لحظة مجنونة قبل بزوغ* ‬خيوط الفجر بدقائق*.‬
البيت الهاديء*.. ‬المعروف في المنطقة بطيبة أهله وحسن خلقهم*.. ‬وقربهم من الله*.. ‬هو نفس البيت الذي شبت داخله ألسنة النيران والناس نيام*.. ‬ووسط لهيب النيران*.. ‬التي حاصرت أسرة المدرس داخل شقتها*.. ‬والأبواب والنوافذ موصدة عليهم*.. ‬الدخان يخنقهم*.. ‬النيران تطاردهم*.. ‬الموت كان سيد الموقف الصعب متمثلا في مشهد الأب الذي تحول في لحظة الي شخص آخر*.. ‬غير محمد الوديع*.. ‬الطيب*.. ‬الهاديء*.. ‬شخص جديد كشر عن أنيابه بشراسة*.. ‬دلف الي* ‬غرفة المعيشة في الثانية فجرا*.. ‬لينفذ قرارا* ‬غير متوقعا أبدا*.. ‬بينما زوجته* »‬هويدا*« ‬المدرسة الطيبة وحولها أطفالها شيماء*.. ‬وأسامة وأحمد وعبدالرحمن يتفرشون الأسرة والنعاس يغلبهم*.. ‬وبدأ ينفذ جريمته الغريبة بعد أن تأكد أن ضحاياه صاروا محاصرين ومسجونين داخل سجن لن يستطيع أحد أن ينقذهم من المصير الذي اختاره لهم*!‬
ليه كده؟*!‬
*> ‬الجريمة كان من الممكن أن تتحول الي لغز* ‬محير*.. ‬غامض*.. ‬يصعب تفسيره*.. ‬لولا المفاجأة المثيرة التي فجرها أصغر ضحايا المذبحة*.. ‬الطفلان الشقيقان أسامة وأحمد لرجال المباحث والنيابة العامة بعد دقائق من نقلهما الي مستشفي مغاغة العام لاسعافهما من الاصابات التي لحقت بهما من حروق تصل نسبتها الي *٥٤‬٪* ‬في الذراعين وبعض أجزاء من جسديهما وآثار طعنات سكين سطحية في الصدر والظهر*.‬
*»‬أخبار الحوادث*« ‬زارت الطفلين المصابين داخل أحد عنابر المستشفي*.. ‬لنستمع لتفاصيل الحادث* - ‬كما وقع* - ‬علي ألسنة شهود العيان والاثبات*.. ‬الذي شاء القدر أن يكونوا أعز الناس وأغلاهم علي الأب*.. ‬القاتل*!‬
*> ‬كالملائكة*.. ‬كانا نائمين*.. ‬كل في سريره*.. ‬لكنه ليس نوما عاديا طلبا للراحة*.. ‬بل نوما اضطراريا بمساعدة الحقن التي يحقنها الأطباء لتسكين الآلام والجروح الواضحة بجسديهما*.. ‬فهي مهما كانت قسوتها*.. ‬أبدا لن تكون مثل الجرح الأكبر الذي سببه لهما والدهما*!‬
*> ‬انتظرت* - ‬حتي فتح أسامة عينيه بصعوبة*.. ‬اقتربت منه*.. ‬سألته*:‬
*>> ‬ايه اللي حصل يا أسامة؟*!‬
*- ‬بصعوبة أكثر حاول الصغير أن يسكتني بنظرة حزينة صوبها الي*.. ‬لكن فضولي الصحفي دفعني لأمتص بعض أحزانه وألح عليه بنفس السؤال*.‬
*- ‬قال أسامة*: ‬لا أعرف*.. ‬ليه بابا عمل فينا كده*.. ‬في اليوم ده*.. ‬كانت الأمور عادية خالص*.. ‬لحد ما تناولنا العشاء*.. ‬وبعدها بشوية سمعته يتشاجر مع أمي بسبب مصروف البيت والفلوس ومطالبنا*.. ‬وبعدين الأمور هدأت*.. ‬دخلت أمي لتنام معنا في* ‬غرفة المعيشة المطلة علي الشارع*.. ‬وقبل الساعة *٢ ‬صباحا*.. ‬كنت مازلت يقظا أنا وأحمد أخويا وأخويا الصغير عبدالرحمن* - ٥ ‬سنوات* - ‬فوجئنا ببابا يدخل الغرفة والغضب واضح علي وجهه*.. ‬ممسكا بجركن كيروسين*.. ‬وسكبه بسرعة علي السرير الذي تنام عليه أمي وشقيقتي*.. ‬أنا ظنيت أنه يسكب عليها مياه من قبيل المزاح*.. ‬لكن بسرعة*.. ‬لقيته أشعل النار في السرير*.‬
*- ‬اشتعلت بسرعة رهيبة*.. ‬وبعدين لقيته ماسك في أيده سكين*.. ‬كنت حاموت من الخوف أنا وأخوتي*.. ‬مش مصدقين اللي بيحصل قدام عنينا ده*.. ‬وبعدين صحت أمي مفزوعة وهي تصرخ من النار*.. ‬اقترب منها وضربها بالسكين في رقبتها*.. ‬اختي صرخت وجت لتهرب من الغرفة*.. ‬جري وراءها وأمسك بها*.. ‬وذبحها بنفس السكين*..!‬
*> ‬يبكي الصغير بحرقة وهو يحكي المشاهد الصعبة جدا ولا يحتملها بشر وتغلبه الدموع ويستأذنني أن يكف عن الكلام ليعود الي النوم مرة أخري رغما عنه وهو يردد بصوت واهن*!‬
*> ‬الله يسامحك يا بابا*!‬
انتظرت مرة أخري حتي يفيق شقيقه أحمد من نومه*.. ‬وبعد أن فتح عينيه*.. ‬بدأت أسأله*.. ‬لأجد نفس رد الفعل منه*.. ‬البكاء*.. ‬ومحاولة الهرب من الاجابة*.. ‬كان يريد أن ينسي ما حدث*.‬
*>> ‬أكمل أحمد* - ١١ ‬سنة* - ‬الحكاية الحزينة التي عاشها بعينيه قائلا*:‬
*- ‬وقعت شيماء علي الأرض بعد أن أمسكت بها النيران*.. ‬كان الدخان في هذا الوقت خنق الغرفة*.. ‬أنا واخوتي كنا حنموت من الخوف ومش عارفين نعمل ايه*.. ‬خاصة لما قرب مننا علشان تقبلنا*.. ‬جرينا وسط الدخان علشان نهرب للشارع*.. ‬لكن كل فوجئنا أن كل الأبواب مغلقة*.. ‬وهو يطاردنا بالسكين*.. ‬لدرجة أنه كان* »‬يهبش*« ‬به وسط سحب الدخان فما أصابني أنا وأخي أسامة*.. ‬حتي اخويا الصغير عبدالرحمن لم ينج من طعنة تلقاها في كف يده*..‬
احنا مش مصدقين للي حصل ده*.. ‬مش مصدقين ان احنا نجينا من الموت من سكين بابا اللي كنت بحبه قوي*.. ‬بابا طول عمره انسان طيب*.. ‬حنون*.. ‬بيحب ربنا*.. ‬ما بيحبش يزعلنا أبدا*.. ‬ازاي يعمل فينا كل ده في الليلة السودا دي؟*!‬
*- ‬بصعوبة يكمل أحمد الحكاية الحزينة قائلا؟
المهم*.. ‬ربنا كان رحيما بنا*.. ‬عندما نجح بعض الجيران من دخول الشقة* ‬وانقذونا أنا واخوتي وأنزلونا للشارع من خلال سلم خشبي من البلكونة*.. ‬كنت حموت من الفزع وأنا نازل معاهم وتارك بابا وماما واختي شيماء والنار بتحرقهم*.. ‬ويغلبه البكاء*!‬
إحنا*.. ‬اللي شفنا الجحيم*! ‬* ‬
*»‬وسط أهوال الكارثة وألسنة النيران التي* ‬تتصاعد من داخل* ‬غرفة الاعدام بمنزل المدرس*.. ‬تجلت روح شهامة أولاد البلد من الجيران*.. ‬اندفع عدد منهم بسرعة لانقاذ الاسرة*.. ‬تسلقوا السلالم الخشبية*.. ‬وسط سحب الدخان*.. ‬ونجحوا في انقاذ الاطفال الثلاثة من موت تحقق علي أيدي أعز الناس إليهم*.. ‬والدهم*«!.. ‬ماذا قال هؤلاء؟*!‬
*> ‬أحمد شعبان احد شباب الجيران*.. ‬كان الحزن واضحا علي ملامحه*.. ‬سألته*:‬
*> ‬ايه اللي حصل؟
*> ‬قال أحمد*:‬
فوجئنا الساعة الثانية صباحا تقريبا بناس بيقولوا في الشارع*.. »‬حريقة في بيت الاستاذ محمد*« ‬جريت بسرعة للبلكونة*.. ‬وفوجئت بدخان كثيف يخرج من نافذة الغرفة المطلة علي الشارع*.. ‬لم أشعر بنفس وأنا أجري نحو باب المنزل فوجدته مغلقا من الداخل*.. ‬ولا سبيل لدخول المنزل الا السلالم الخشبية بمعاونة الجيران احضرنا السلم بسرعة*.. ‬وصعدنا للدور الاول*.. ‬فوجئنا أن باب البلكونة مغلق من الداخل*.. ‬احضرنا عتلة حديد وكسرناه*.. ‬لنجد سحبا كثيفة جدا من الدخان تتصاعد من داخل الشقة*.. ‬وظلاما شديدا*.. ‬هبشنا بأيدينا بحثا عن أهل المنزل* ‬حتي أمسكت بالاستاذ محمد الذي كان بيهبش بيديه وسط الدخان وغير طبيعي*.. ‬لكنه دفعني بقوة واختفي مني*.. ‬لاكتشف انه دخل لغرفة الجحيم التي كانت ترقد فيها جثث ابنته هويدا وشيماء وسط النار ليلقي بنفسه وسط النيران ولم نستطع انقاذه*..‬
يكمل أحمد شعبان*:‬
كنا ننادي علي الاطفال وسط الظلام والدخان*.. ‬وبمجرد عثورنا عليهم*.. ‬حملناهم وهم منهارون جدا أسامة وأحمد وعبدالرحمن*.. ‬وانزلناهم للشارع من خلال السلم الخشبي*.‬
طفاية المخبز
*> ‬شاب آخر اسمه* »‬عادل فرج بطرس*« ‬مسيحي* ‬*- ‬وأقرب جار للمدرس قال*:‬
*> ‬بمجرد علمي بوجود حريق في منزل الاستاذ محمد اندفعت بسرعة لاتسلق السلم الخشبي خلف جاري* »‬أحمد شعبان*« ‬وعندما وجدت الدخان خانق والنار تشتعل بسرعة تركت أحمد يبحث عن الاطفال واستعنت بطفاية الحريق الخاصة بالفرن المواجه للمنزل وبسرعة حاصرنا النيران بها واخمدناها*.‬
*> ‬يكمل عادل*:‬
بصراحة انا مش مصدق الجحيم اللي شفته بعيني*.. ‬كنت في منتهي الحزن لاني لم استطع انقاذ الاستاذ محمد وزوجته وابنته من الموت*.. ‬لانه للأسف النار سبقتنا وقتلتهم*.. ‬والحقيقة المنطقة كلها في حالة حزن* ‬غير عادية علي هذه الاسرة الطيبة*.. ‬كلنا مش مصدقين أن يكون ده مصيرهم*!‬
*> ‬الدكتور رأفت أحمد نجاتي*:‬
*> ‬قال*: ‬حمدنا الله ونحن نستقبل الاطفال الثلاثة من خلال السلم الخشبي انهم مازالوا علي قيد الحياة رغم اصاباتهم*.. ‬وكنا نأمل أن
[/b][/b][/b]

__________________

طلب+رجاء



[/b]
avatar
Admin
مشرف عا م
مشرف عا م

عدد المساهمات : 259
نقاط البهدلاوي : 14132
سمعه البهدلاوي : 6
تاريخ التسجيل : 06/05/2009
العمر : 26
الموقع : egy

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bhdl7.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى